السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
496
تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري )
لتبدّلها دائما عسى أن يظنّ عدم بقائها في بعض الأوقات ؛ فلا يكون النموّ والزيادة منسوبا إليها . ولو سلّم بقاؤها بقاء الدهر فإنّها لا تصير « 1 » بسبب النموّ أعظم بل الأعظم هو المركّب منها ومن الزيادة ؛ وهذا المجموع من حيث هو مجموع إنّما حدث الآن ؛ فلا المادّة ثابتة ولا الزيادة ولا المجموع المركّب منها . وأمّا المقدار الموجود في المادّة فحكمه حكمها ، وكذا الصورة الشكلية والخلقية ؛ لأنّها لعدم « 2 » بقاء المادّة غير صالحة لأن يكون الحركة منسوبة إليها » « 3 » هذا . وقد تصدّينا لذكر تحقيقات أخرى في شرحنا الكبير على هذا الكتاب من أراد الاطّلاع عليها فليرجع إليها . « 4 »
--> ( 1 ) ق : لا يصير . ( 2 ) . ق : عدم . ( 3 ) . ح : + ثمّ إن تدبّرت تارة أخرى لرأيت أنّ كون الجسمية التعليمية مرتبة التعيّن للصورة الجسمية لا ينافي صحّة التخلخل في الصورة الجرمية وأن يكون تعيّنها من تلقاء ذلك الفرد من تلك الجسمية المنطبقة على الحركة ، ولكن بقي الإشكال في كون الهيولى في الصورتين واحدة حيث ما علمت أنّ وحدتها المبهمة الشخصية مقيسة إلى مراتب الاتّصال والانفصال من الصورة الجرمية المتعيّنة بجسمية أخرى ؛ فيلزم أن تكون تلك المساحة باقية وإن تتوارد عليها تلك المراتب الاتّصالية والانفصالية ؛ ومن المستبين عدم بقاء تلك المساحة بعينها . فإن قلت تارة أخرى : إنّ الاستدلال بعدم صحّة وقوع الحركة في الصورة الجوهرية بلزوم أن تكون الهيولى معدومة لعدم ما فيه الحركة ؛ أعني الصورة الجسمية حيث إنّ بقائها يكون ببقاء شخص من أشخاصها ، ليس فليس ؛ لأنّها أفراد ما فيه الحركة . وبعبارة أخرى : انّ الحال الذي يتبدّل هويّة المحلّ بتبدّله وهو الصورة ؛ فلا يتصوّر فيه حركة المحلّ لامتناع تبدّله وتوارده على شيء واحد متقوّم تكون هي هي في الحالتين ولامتناع وجود حالة متوسّطة بين كون الشيء هو هو وبين كونه ليس هو هو على ما حصّله شارح الإشارات غير مستقيم ؛ لجواز أن تكون باقية بوجود فرد منها منطبق على الحركة وكون ما فيه الحركة من أفرادها الفرضية وأجزائها التحليلية بالقوّة لا يخرج ذلك عن ذلك . قلت : إنّ دفاع هذا الإشكال يحتاج إلى بسط من المقال لا يمكن ذلك مع ضيق المجال على أنّه قد سبقت الإشارة إليه ؛ فأبصره بعين الملكوتيّين ؛ فالحمد للّه ربّ العالمين قائلا بمقال : طهّر اللّهم نفوسنا ببحار رحمتك ، وزيّن اللهمّ أبصار قلوبنا بأنوار رؤيتك . ( 4 ) . ح : - هذا وقد تصدّينا . . . فليرجع إليها .